يوسف بن حسن السيرافي

389

شرح أبيات سيبويه

يريد : عزمت على الإقامة إلى وقت الصباح لأني وجدت الرأي والحزم يوجبان ذلك « * » ، ثم قال :

--> ( * ) عقب الغندجاني بعد أن أورد هذا القدر من شرح ابن السيرافي للبيت بقوله : « قال س : هذا موضع المثل : كلّ فضل من أبي كعب درك القدر الذي ذكره ابن السيرافي في تفسير هذا البيت كثير منه ، وذلك أنه لم يعرف قائل البيت ، ولا السبب الذي أوجب قوله : عزمت على إقامة ذي صباح وهذا البيت هو لأنس بن مدرك الخثعمي ، وذلك أنه غزا هو ورئيس آخر من قومه بعض قبائل العرب متساندين ، فلما قربا من القوم أمسيا ، فباتا حيث جن عليهم الليل ، فقام صاحبه فانصرف ولم يغنم ، وأقام أنس حتى أصبح فشن عليهم الخيل ، فأصاب وغنم وغنم أصحابه . فهذا معنى قوله : عزمت على إقامة ذي صباح وهو آخر الأبيات . قال أبو الندى : كان أنس مجاورا لبني الحارث بن كعب ، فوجد أصحابه منهم جفاء وغلظة ، فأرادوا أن يفارقوهم . فقال لهم : أقيموا إلى الصباح ، فلما ظفر بنو الحارث ببني عامر يوم فيف الريح ، قال عند ذلك ما قال . وأول الأبيات : دعوت بني قحافة فاستجابوا * فقلت : ردوا فقد طاب الورود دعوت إلى المصاع فجاوبوني * بورد ما ينهنهه المزيد -